وجعي يزداد يُتماً ويكبرُ وجعاً بعد وجع وانتِ هنُاك تُعاشرِين الغِياب وتُنجبِين مَزيداً من الوجع ..
أتسكع في طُرقات المدِينه،، أتسول الحياة ليلاً واتصدقُ بِهًا نَهاراً ، في هذه المدينه يَعرف الصعاليك بعضهم لكنِهُم لا يتقاسمون الحكايات ،، يبدو الحُزن في وجُوهِهم فارع الشباب ناضجين في نِزفهم ،، كُرماء في إِبتسامتهم لكِنهُم يبكُون مِن الورِيد الى الورِيد في صمتٍ صارخ ،، لم يعد يُغرِيهُم الإهتمام هُناك جُزءٍ مات لايُمكِن أن يعود ،، ولا ادري حقاً هل الموت سبباً رئيسي في أوجاعنا سوأً جاء مكتمل او على أجزاء !
لا أدري حقاً وكيف لي أن أدري وجزئاً بي قد مات ،، أو كنت قد مُت على أجزاء وانا لم أعي حقيقتي
أذكر ليلة من ليالي آذار التقينا كُنتِ قد حضرتي قبلي وأخترتي الطاولة الوحِيده على ناصْية المقهى كان صَوتُ فيروز يَنبَعثُ مِن فنجين القهوه يتسلل عبر المقاعد الخشبيه القديمه إلى طاولتك ،، أتيتُ مُتأخراً قليلاً.
قُلتِي حِينهَا "تأتي على مَواعِيدك گ..مُتشرَد،، وتَجلِس على الكُرسي گ..مَوعِدٍ غرامي جديد،،ثم تَتحدثُ الي گ..غَرِيبٌ أنيِق وعِند ودآعكَ أتحولُ الى أُمٍ مفجُوعه :
ومُنذ تِلك الليله الى الأن لا ادريِ هل تَعلمين بأني أزدادُ يُتماً وأكبرُ وجعاً بعد وجَع ،، وأنتِ جزءٌ من الحياةٍ مفجوع ..








